الشيخ الجواهري
154
جواهر الكلام
القدم كما ظنه الفاضلان وغيرهما ممن سمعت حتى نسبه إلى الشهرة ونحوها ، بل لورود خبر ( 1 ) بهما كما عن الوسيلة ، أو لأنه لا يمكن معهما الاعتماد على الرجلين في القيام أو على أصابعهما أو إبهاميهما على الأرض عند السجود ، نعم هذا التعميم خيرة المصنف والفاضل في بعض كتبه والشهيد والمحكي عن السرائر ، خلافا للفاضل في بعض آخر من كتبه والمحقق الثاني والفاضل الميسي والشهيد الثاني وسبطه والكاشاني فالكراهة ، كما عن المبسوط والوسيلة والاصباح لكن مع عدم التعميم المزبور ، بل خصوها بالشمشك والنعل السندي ، وعن مجمع البرهان والبحار والكفاية الجواز من غير تعرض للكراهة ، وفي الروضة أن الجواز قوي متين ، ولم يتعرض له في الدروس ، وضعف ما في المعتبر من دليل المنع في الذكرى . وكيف كان فلا ريب في أن الأقوى الجواز ، لاطلاق أوامر الصلاة ، وإطلاق جوازها في النعل ، والتوقيع ( 2 ) المروي عن الاحتجاج وغيره " إن محمد بن عبد الله ابن جعفر الحميري كتب إلى صاحب الزمان ( عليه السلام ) يسأله هل يجوز للرجل أن يصلي وفي رجليه بطيط لا يغطي الكعبين أم لا يجوز ؟ فوقع ( عليه السلام ) جائز " بناء على إرادة العظمين من الكعبين فيه ، بل وعلى إرادة قبتي القدم منهما إن قلنا بأن موضوع البحث ما يستر ظهر القدم بعضا أو كلا كما فهمه في حاشية الإرشاد وإن كان خلاف ظاهرهم ، والبطيط رأس الخف بلا ساق ، كأنه سمي به تشبيها بالبط ، وغير ذلك مما هو سالم عن معارض معتد به ، إذ ليس إلا ما في المعتبر من عدم فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) والصحابة والتابعين ، يعني ( 3 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " صلوا كما رأيتموني أصلي " والمرسل ( 4 ) في الوسيلة " روي أن الصلاة محظورة في الشمشك والنعل السندية "
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 7 - 4 - 7 ( 2 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 7 - 4 - 7 ( 3 ) الوسائل - الباب - 38 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 7 - 4 - 7 ( 3 ) هكذا في النسخة الأصلية والظاهر زيادة كلمة " يعني "